1915م، 27-30 جمادى الأولى 1333هـ حيث أسفرت
عن سقوط عن سقوط ثلاثة آلاف شهيد من المجاهدين([501]).
وقد أدى
العلماء دوراً أساسياً مميزاً في القتال، بزعامة السيد الحبوبي، يقول عبد الله
النفيسي: «.. يحسن بنا أن نذكر أن سليمان عسكري بيك، قام بهجومه في 11 نيسان 1915،
27 جمادى الأولى 1333هـ، على الإنكليز، وكان معظم قواته المهاجمة من محاربي
القبائل الشيعية في المنتفق»([502]).
النهاية
البطولية لحركةالجهاد
مع أن
المعنويات لدى الجانب الجهادي كانت عالية جداً، فان الحرب كانت شبه متكافئة، بل
كانت لدى الجانب الإسلامي، قوات عسكرية أقوى مما كان لدى الإنكليز في الشعيبة
والأحواز، فقد كان لدى البريطانيين على الجبهات الثلاث 400و14 جندي وأربعون
مدفعاً. بينما كانت القوة العثمانية في الشعيبة حوالي 7600 مقاتل من الجيش النظامي
التركي، و18 ألف مقاتل عربي شيعي، من المجاهدين، ومدفعيْن - حسب التقارير التركية
الرسمية - إلاّ أن التقنية الحديثة لدى القوات البريطانية، وخط المواصلات بين القرنة
والبصرة كان حسناً ومؤمنّاً، على العكس من خط المواصلات للجيش العثماني، وقد أدى
ذلك إلى تصدّع القوات العثمانية، واندحارها أمام القوات البريطانية([503])،
حدث هذا الاندحار بعد واقعة الأربعاء (معركة الروطة)، حيث بقي المجاهدون صامدين
لعدة أشهر في مواقعهم، ولكن الإنجليز عدّوا العدة وهجموا مرة أخرى، وكان المجاهدون
العراقيون بقيادة علماء الدين لهم بالمرصاد، واستمرت مقاومتهم للهجوم عدة أيام،
إلاّ أن انكسار الجيش العثماني في جبهة الشعيبة فاجأ القائد (سليمان بك) وعلى أثر
الهزيمة آنتحر هذا القائد، وعيّن محله (نور الدين بك)، وكان لهذا الحدث الأثر
البالغ على معنويات الجيش، حيث تلاحقت حالة الانكسار