responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 211
هذا، وقد توسع تأثير فتاوى الجهاد، إلى خارج العراق أيضاً، فانتشرت بين عشائر إمارتي الكويت، وعربستان (الأحواز)، فتحركت العشائر - هناك - للجهاد، كقبيلتي الباوي وكعب، أما أمير المحمرة الشيخ خزعل فلم يتحرك في هذا الاتجاه، لارتباطه ببريطانيا عبر معاهدات ومواثيق([488]). بالرغم من أن المرجع الأعلى السيد اليزدي، وكذلك مجموعة من العلماء، منهم شيخ الشريعة الاصفهاني، بعثا له رسالتين يطلبان منه مساندة المجاهدين، ومحاربة الإنكليز، إلا أنه لم يستجب لهذا الطلب([489]). وكذلك أمير الكويت مبارك الصباح، فأنه حاول إرسال قوة لإسناد خزعل ضد العشائر المنادية بالجهاد، جنباً لجنب مع القوات العثمانية ضد البريطانيين الغزاة، ولكنه جوبه بحالة تنذر بالتمرد والعصيان في عشائره المندّدة بتعاونه مع الإنكليز([490]).

ويبدو أن محاولة إستمالة أمير المحمرة، وأمير الكويت، كانت نابعة عن أهمية موقعهما الإستراتيجي. وأن موقفهما السلبي اتجاه حركة الجهاد، كان معروفاً لدى العلماء والمراجع. وما هاتان الرسالتان إلاّ إتماماً للحجّة، وتعرية لموقفهما المتخاذل. والمسألة واضحة من الأساس، وإلاّ ما معنى أن يبعث المرجع الأعلى رسالة خاصة إلى هكذا نماذج! وإن كانت تحتسب المحاولة الأخيرة لحملهما على الاستقامة والإصلاح! إلا أنه من المفترض عليهما وعلى سائر المؤمنين، أن يستجيبوا لأمر الجهاد كواجب شرعي، سواء أكانوا من رؤساء العشائر، أم من أعيان المدن، أم من عامة الناس. ومما يلاحظ على نصّ الرسالتين المهمتين، أنهما كانتا تعالجان انحرافاً خطيراً في الخط الفكري لدى أمير الكويت وأمير المحمرة. ففي رسالة المرجع اليزدي لأمير المحمّرة تأكيد على حرمة التعاون مع الكفار الإنكليز، وتذكير صريح بخطأ ولائه للإنكليز، فقد جاء فيها «..وأنت في ثغر مهم من تلك الثغور، فالواجب حفظ ذلك الثغر عن هجوم الكفار بكل ما تتمكن.. كما أنه يحرم على كل مسلم معاونة الإنكليز ومعاضدتهم على محاربة المسلمين، والأمل بهمّتك وغيرتك، أن تبذل تمام جهدك في

نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 211
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست