أحد الشعارات الأكثر شيوعاً بين عامة بغداد هو: الدين..
يا محمد»([454]).
وكذلك سجّل الإسلاميون العراقيون موقفاً مماثلاً، إثر اعتداء روسيا على إيران في
كانون الأول 1911م، ذي الحجة 1329هـ بقيادة علماء الدين وعلى رأسهم الإمام الآخوند
الخراساني الذي رفع راية مقاومة المعتدين الروس([455])،
وحينما تدخّل القنصل الروسي مباشرةً لتهدئة العلماء، وبعث للإمام الخراساني رسالة
في هذا الشأن، ردّ عليه بالتهديد في إعلان فتوى الجهاد ضدّ تواجدهم في بلاد
المسلمين، وأكثر من ذلك أبدى استعداده مع العلماء الآخرين للمشاركة في المعركة
مباشرة([456]).
هذا وبالرغم من اختلاف مواقف العلماء - حينذاك - إلا أن الساحة شهدت فتاوى جهادية
أوجبت الجهاد ضد الروس المعتدين، مما عكست في الأوساط الشعبية، والثقافية وعياً
حركياً ملحوظاً. باتت تتفاعل فيه الحالة الجهادية في الساحة العراقية، منطلقة من
مبادئ الإسلام. التي تأبى رضوخ المسلمين للمعتدينالأجانب.
والمهم، إن
هذه الأجواء الحركية المتصاعدة إزاء تلك التطورات، وفَّرت مناخاً حيّاً لاستقطاب
جهود المسلمين، وتوجيهها نحو فريضة الجهاد ضدالمعتدين.
وعليه، فقد
تكثّف هذا الحس الجهادي المرهف، بشكل ملموس في