وهو ما تفعله الحكومة الإيرانية هو الحل
الأفضل. وعلى ضوء ما تقدم، فإن الوضع في العراق قد تبلور في الوعي الإسلامي إلى
المستوى الحركي والجهادي إثر عوامل ذاتية كامنة فيه، من خصوصياته وتاريخه القيادي،
إلى جانب ظهور طبقة من العلماء المصلحين والمثقفين الناضجين وعلى رأسهم القيادة
المرجعية الواعية التي واكبت الأحداث بجدارة وهي تنطلق من الأصالة المبدئية في
التعامل السياسي، مستمدة قوتها من الفكر الإسلامي والأمة المسلمة. وكانت للحركة
الدستورية في إيران، الأثر الأكبر في نمو الوعي الثقافي والجهادي على الساحة
العراقية، وذلك لطبيعة التداخل بين الشعبين المسلمين، وللوجود الشخصي للمرجع
القائد في النجف، كما كان للحركة الدستورية العثمانية 1908م تأثيرها في تطور الوعي
الإسلامي فيالعراق.
وكذلك ظهرت
لتطورات سياسة الاتحاديين انعكاسات مضادة داخل الساحة العراقية، أدت بالنتيجة إلى
تنضيج وبلورة الوعي إلى مستويات متقدمة في حركة الأمة على المستوى
الثقافيوالسياسي.
البابالثاني
العراقيون فـي مواجهة
الاحتلال البريطاني 1914-1920 صراع من أجل الحرية