والذي دفعها لهذا الخروج هو القرابة فعثمان من بني عمها، أما بقية أمهات
المؤمنين فلم يذكر التاريخ لهن شيء في ذلك.
فعند ذلك جاء (حكيم بن حزام) أحد بني أسد بن عبد العزى، وجبير بن مطعم بن
الحارث بن نوفل استنجدا بعلي عليه السلام على دفنه.
فأقعد طلحة ــ بن عبيد الله ــ لهم في الطريق ناساً بالحجارة([48]).
وكانوا قد حملوه على باب ــ وقد أسرعوا في السير به ــ وأن رأسه تقول على
الباب طق طق، حتى أتوا البقيع فاختلفوا في الصلاة عليه فصلى عليه حكيم بن حزام أو حويطب
بن عبد العزى.
ثم أرادا دفنه فقام رجل من بني مازن
فقال لأن دفنتموه مع المساكين لأخبرن الناس غداً فحملوه حتى أتوا به حش كوكب([49]).
وهي مقبرة بجنب البقيع كانت اليهود تدفن فيه موتاهم، فلما صار هناك رجم
سريره ــ بالحجارة ــ وهموا بطرحه، فأرسل علي عليه السلام إلى الناس يعزم عليهم
ليكفوا عنه، فكفوا، فانطلقوا به حتى دفنوه في حش كوكب([50]).