نام کتاب : المولود في بيت الله الحرام: علي بن أبي طالب عليه السلام أم حكيم بن حزام؟ نویسنده : نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 24
الفرس
الواحد عوضه مائة بعير من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومع ذلك لم يرض جشعه
وطمعه فزاده النبي صلى الله عليه وآله وسلم مائة ثالثة ولم يقنع فرد عليه صلى الله
عليه وآله وسلم:
«يا حكيم بن حزام
إن هذا المال خضرة حلوة...»([16]).
إلى آخر قوله صلى الله عليه وآله وسلم المذكور آنفاً.
بل الحقيقة: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو
الذي كان يبذل له المال كي يألف الإسلام لا العكس، فهؤلاء قوم لا يرون غير المال
ولو لم يفتح الله تعالى لنبيه مكة لما آمن أبو سفيان أو حكيم بن حزام أو غيرهما من
الطلقاء وأبنائهم.
ولذلك لم تتعدَّ هذه الأسئلة نطاق المال وما يحيط به، فسؤاله الأول كان
عن البيع والثاني كان عن الدخول للجنة فكان جواب النبي صلى الله عليه وآله وسلم
يكشف عن مغزى سؤال حكيم وماذا يقصد وأي شيء يريد من الجنة فقال صلى الله عليه وآله
وسلم: لا تسأل أحداً شيئاً أي الكفاف وليس الجشع، والسؤال الثالث: كان عن المال في
العتق والحمل على الأباعر والذي لا صحة له كما أسلفنا.
3ــ أما ما يتعلق بقبل إسلامه فهو كالآتي:
أ: فقد روى ابن عساكر عن عراك بن مالك أن حكيم بن حزام قال: كان محمد
النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم أحب رجل من الناس إليّ في الجاهلية، فلما نُبئ
وخرج إلى المدينة شهد حكيم الموسم وهو كافر، فوجد حلّة لذي يزن تباع فاشتراها
ليهديها إلى الرسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم فقدم بها عليه إلى المدينة
فأراده على قبضها هدية فأبى وقال:
«أنا لا أقبل من
المشركين شيئاً ولكن إن شئت أخذتها منك بالثمن».