نام کتاب : ما أخفاه الرواة من ليلة المبيت على فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم دراسة في رواية الحديث والتاريخ نویسنده : نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 78
حين كان الواجب الشرعي والأمانة العلمية تلزم المتكلم ببيان
هذا الجهد الكبير الذي قام به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خلال ثلاث عشرة
سنة في محاربته للوثنية وتطهير بيت الله الحرام والوقوف بوجه صناديد الشرك وهو لا
يملك ناصراً إلا الله تعالى وأخاه علي بن أبي طالب عليه السلام، حاله في ذاك
الجهاد كحال جده إبراهيم الخليل عليه السلام حينما حارب الأصنام وحده في أرض بابل
ثم انتدب لذلك ولده في تكامل المشروع الإلهي في نشر التوحيد وتثبيت قواعده وتطهير
رمزه، أي بيت الله الحرام.
إلا أنّ الذنب الذي لحق بحادثة
تكسير الأصنام قبل الهجرة النبوية كان لوجود علي بن أبي طالب عليه السلام في هذا
العمل الجهادي ولو كان هناك غير علي عليه السلام لرأينا أن كثيراً من الأقلام تبذل
الغالي والنفيس في إبراز هذا الدور كما هو حالها في غيره من المواضع في تاريخ
المسلمين.
وإلا ما هو
المسوغ من قول بعضهم حينما سئل عن حادثة تكسير الأصنام قبل الهجرة أن قال: (فإن من
المعروف أن هدم الأصنام كان عام الفتح كما في حديث الصحيحين، وأما هذا الحديث فقد
اختلف فيه العلماء بين مثبت له ومضعف، وقد أكد ضعفه جماعة من المحققين، منهم
الزيلعي فقد قال فيه غريب؛ ومنهم الذهبي فقد استنكره، وقال في التلخيص إسناده نظيف
والمتن منكر، ومنهم الأرناؤوط فقد ضعفه في تحقيق المسند؛ وكذا الشيخ الجويني في
كتابة النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة) والبيروني في كتابه (أسنى المطالب في
أحاديث مختلف المراتب)([85]).
ونقول:
1 ــ أما قول المفتي (فإن من المعروف أن هدم الأصنام كان عام
[85] موسوعة
الفتاوى، رقم الفتوى 109123، عنوان الفتوى: درجة حديث علي في تكسير الأصنام قبل
الهجرة بتاريخ 7 جمادى الأخرى 1429 / 12 ـ 6 ـ 2008، على الموقع (إسلام ويب).
نام کتاب : ما أخفاه الرواة من ليلة المبيت على فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم دراسة في رواية الحديث والتاريخ نویسنده : نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 78