نام کتاب : ما أخفاه الرواة من ليلة المبيت على فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم دراسة في رواية الحديث والتاريخ نویسنده : نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 55
2 ــ ومنهم من
ذكر الحادثة ولكنه عتم على تعيين الليلة، وعلى هوية الصنم الذي كسره النبي صلى
الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام أي: اكتفى بذكر الحادثة فقط مما جعل صعوبة
كبيرة في تشخيص زمان الحادثة؛ أهو قبل الهجرة، أم في عام الفتح، أي: اتباع المشهور
في أن عملية تكسير الأصنام إنما كانت محصورة في عام فتح مكة فقط، ومن ثم تم تضييع
هذه الحقيقة المتعلقة بمرحلة زمنية مهمة من حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وهي مرحلة ما قبل الهجرة.
وهؤلاء الذين اكتفوا بذكر الحادثة فقط هم:
أحمد، والنسائي، وابن أبي شيبة،والموصلي، والزيلعي.
3 ــ ومنهم من عتم على الليلة وصرح بهوية الصنم؛ مما دفع بالقارئ إلى
الاعتقاد بأن الحادثة مرتبطة بفتح مكة، وهؤلاء هم:
ابن أبي شيبة، والحاكم النيسابوري، والخطيب البغدادي.
4 ــ ولم يصرح بهذه الحقيقة سوى الحاكم النيسابوري ــ جزاه الله عن
المسلمين خيراً ــ إلا أن اتباع المسلمين للمشهور في حادثة تكسير الأصنام
وانحصارها عندهم في عام الفتح جعلهم يعتمدون على ذلك دون أن يتبادر لديهم إمكانية
وقوعها قبل عام الفتح وتحديداً قبل الهجرة.
وهذا نص الرواية التي أخرجها الحاكم في المستدرك على الصحيحين:
فعن علي ــ عليه السلام ــ أنه قال:
«لما كان
الليلة التي أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أبيت على فراشه وخرج من
مكة مهاجراً، انطلق بي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الأصنام فقال: «اجلس»،
فجلست إلى جنب الكعبة ثم صعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على منكبي ثم قال:
«انهض». فنهضت به، فلما رأى ضعفي تحته قال: «اجلس».
نام کتاب : ما أخفاه الرواة من ليلة المبيت على فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم دراسة في رواية الحديث والتاريخ نویسنده : نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 55