نام کتاب : ما أخفاه الرواة من ليلة المبيت على فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم دراسة في رواية الحديث والتاريخ نویسنده : نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 52
إنّ كل هذا ليدعو إلى
التوقف كثيرا لمعرفة أحداث هذه الليلة كما يدعو إلى محاسبة أولئك الذين عمدوا إلى
طمس جانب مهم من حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والتعتيم على دور الرسالة
في الدعوة إلى التوحيد، فضلاً عما شكلته هذه الحادثة من إظهارها لجانب كبير من
شخصية الإمام علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام ودوره الكبير في قيام هذا
الدين؛ فأي من المسلمين استطاع أن يواجه كل هذه التحديات، وينجز كل هذه البطولات،
فعلي عليه السلام كسر صنم قريش هذه الليلة، وفدى النبي صلى الله عليه وآله وسلم
بنفسه؛ وواجه وحده أهل الوثنية.
ولذا:
يبدو أن أولئك الجناة حينما عمدوا إلى إخفاء هذه الحقيقة إنما كان لوجود
علي بن أبي طالب عليه السلام كركن أساس في محاربة الوثنية، وتكسير الأصنام، وحفظ
حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أي حفظ النبوة، فكانت هذه الليلة ــ لهذه
الثلاثة ــ لا تقل شرافة وأهمية عن ليلة المبعث الشريف فبعث النبي صلى الله عليه
وآله وسلم وحفظ حياته وفداؤه، هما بالأهمية نفسها، بل: إننا لنجد أن ليلة المبيت
لها من المنزلة عند الله تعالى ما جعلها مخصوصة بنزول جبرائيل وإسرافيل وميكائيل عليهم
السلام.
ولذلك:
عمد ابن تيمية والحلبي والألباني ومن قبلهم الرواة إلى محاربة هذه الليلة
بكل ما أوتوا من قوة؛ فمن أحداثها ما كان مصيره الإخفاء والتعتيم، ومنها ما حورب
بالتضليل والتغيير، ومنها ما كان في التكذيب وإثارة الشبهات التي سنتناولها في
الفصل الثالث.
أما في هذا الفصل فنتناول الحقيقة الضائعة الثانية من حقائق هذه الليلة
الشريفة وأحداثها وهي حقيقة «تكسير صنم قريش الأعظم» وقد كانت قبل نوم الإمام علي
عليه السلام على فراش النبي صلى الله عليه
نام کتاب : ما أخفاه الرواة من ليلة المبيت على فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم دراسة في رواية الحديث والتاريخ نویسنده : نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 52