responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العباس بن علي عليه السلام: بحث في جوانب عظمته من خلال واقعة كربلاء نویسنده : محمد البغدادي    جلد : 1  صفحه : 36
ملاحظة أن حركته عليه السلام لم تكن عفو الخاطر، بل سبقتها مقدمات طويلة في هذا السياق.

وإنه معصوم من الله سبحانه، فهو ملتفت التفاتاً كاملاً إلى الموضوعات والأحكام فلا يزل في تشخيص موضوع ولا في تطبيق حكمه عليه بل هو العلم للأمّة والمنار لها وسبب الرشاد وهو السبيل إلى الله بعدما كان عِدل الكتاب وسفينة نجاة الأمة.

فما الشيء الذي كان يهدف الإمام إليه من وراء حركته، والظروف القاهرة التي تعيشها الأمة بمنظر منه ومسمع، بل إن بعض الحقائق قد شخّصها جمع أوفياء له فكيف تخفى عليه؟

أحدهم يشير عليه بأن لا يقدم الكوفة إلاّ إذا أخرج أهلها أميرهم وأحكموا السيطرة على بلدتهم. والآخر يذكّره غدرهم بأبيه وأخيه،... وهكذا.

ويمكن بعد التأمل في ثنايا النصوص والتواريخ وكتب المقاتل ــ مع عدم غض النظر عن مجريات الأحداث ونتائجها ــ أن نقول: إن هناك أحكاماً دينية ظاهرية ــ أي بحسب ظاهر الحال دون واقعه ــ على كل مسلم الالتزام بها لا فرق في ذلك بين النبي والإمام وعامة الأمة وعلى هذا تشريعات الكتاب والسنّة.

فحين يشرّع الله سبحانه للناس لزوم ترتيب أثر شهادة العدلين في مسائل المنازعات والمخاصمات والجنايات، ثم يأتي التشريع فيبيّن أن العدالة المطلوبة في الشاهد ــ هنا ــ هي بمقدار ما يكشف عنها حسن ظاهره والتزامه بأحكام الشريعة فإن النبي أول من يبادر إلى العمل بهذا الحكم الإلهي فلا يحتمل أن يؤسس للأمة لزوم الأخذ بظاهر الحال ثم لا يعمل هو بما أسّسه، بل يبحث عن واقع حال الشاهد، بل هو المنقول عنه صلى الله عليه وآله وسلم:

«إنّما أقضي بينكم بالبينات والأيمان، وبعضكم ألحن بحجّته من بعض، فأيما رجل قطعت له من مال

نام کتاب : العباس بن علي عليه السلام: بحث في جوانب عظمته من خلال واقعة كربلاء نویسنده : محمد البغدادي    جلد : 1  صفحه : 36
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست