responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العباس بن علي عليه السلام: بحث في جوانب عظمته من خلال واقعة كربلاء نویسنده : محمد البغدادي    جلد : 1  صفحه : 35
إن عدّ قضية الحسين عليه السلام قضية في واقعة: إمّا لأنّها غير مطابقة للقواعد الفقهية أو للمسلمات المعروفة عن أهل البيت عليهم السلام في ظرف كهذا أو لعدم اتضاح ظروف الواقعة بما يمنع انسجامها مع القواعد والمسلمات فلابدّ من افتراض ظرف غير معلوم وغير واضح لنا أدى إلى اتخاذ الإمام عليه السلام لموقفه هذا.

ويتضح من خلال بياننا لأسباب الثورة أن الدوافع واضحة وظرفها يقتضي ما فعله الإمام عليه السلام فتخرج عن كونها ــ قضيّة في واقعة ــ نعم هناك أمور غير مفهومة للوهلة الأولى، مثل الإصرار على عدم البيعة ونتيجة هذا إصرار يزيد على قتله عليه السلام، ثم منها إصراره على الاستجابة لكتب أهل الكوفة مع كونهم أهل غدر ونكث وقد اشتهر هذا عنهم ولهم سوابق مع الإمامين عليهما السلام قبله عليه السلام، وإصراره عليه السلام على الذهاب إلى الكوفة، واختياره خصوص كربلاء للاستشهاد، وامتناعه عن مقاتلتهم ابتداءً إلى غير هذه لكن لو تبينت لنا وجوه صحيحة لهذه الأمور والأمور الأخرى التي تستدعي الاستغراب والتساؤل فإن هذا سيرفع عنها، وبلا ريب، الحكم بأنها قضية في واقعة، وهو الذي نحاول الإسهام في تبيينه ــ مع بقية المهتمين بهذا الميدان ــ وذلك من خلال كتبنا ومقالاتنا.

ظفر متكامل ولكن...

عن علي أمير المؤمنين عليه السلام قال:

«لولا حضور الحاضر، وقيام الحجّة بوجود الناصر وما أخذ الله على العلماء، ألا يقارّوا على كظّة ظالم، ولا سغب مظلوم، لألقيت حبلها على غاربها، ولسقيت آخرها بكأس أوّلها، ولألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز»([42]).

سؤال يطرح:

إنه إذا كان الإمام الحسين عليه السلام متيقّناً من الاستشهاد، مع


[42]نهج البلاغة لأمير المؤمنين عليه السلام: الخطبة الثالثة:ج1، ص36.

نام کتاب : العباس بن علي عليه السلام: بحث في جوانب عظمته من خلال واقعة كربلاء نویسنده : محمد البغدادي    جلد : 1  صفحه : 35
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست