responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العباس بن علي عليه السلام: بحث في جوانب عظمته من خلال واقعة كربلاء نویسنده : محمد البغدادي    جلد : 1  صفحه : 34
الآية المباركة محذرة لهم ومهددة ومبيّنة بأن ترك الجهاد إلقاء للنفس في التهلكة وهي النار التي هي مآل العصاة والمجرمين هذا أولاً، ومع التسليم ــ كما هو الصحيح ــ بشمول الآية لأمثال المورد الذي نحن بصدده فإن حركة سيد الشهداء عليه السلام خارجة تخصيصاً، إن لم نلتزم بخروجها تخصصاً عن الحكم المطلق في الآية المباركة حتى مع غضّ النظر عن مسألة عصمته وتسديده وتبصّره التام في أموره موضوعاً وحكماً وعاقبة.

وذلك: لأنّه عليه السلام أعدّ لنهضته مستلزماتها وخرج إلاّ أن الحركة السريعة للدولة للسيطرة على الوضع والأسلوب الإرهابي الذي اتبعته ومنها إعدامها لزعيم المعارضة في الكوفة مولانا مسلم بن عقيل رضوان الله تعالى عليه ومن أسنده كهاني وعبد الله بن يقطر وغيرهم، أدى بالحركة إلى عدم تحقيقها لأهدافها فوراً، وإن حققت أهدافاً عظيمة بالتدريج بل لعل ما تحقق بالتدريج لم يكن ليتحقق فيما لو استلم الإمام الحسين عليه السلام الحكم، ومصداق هذا ما حصل في دولة الوصيّ وفي أيام حكم المجتبى من فتن واضطرابات بسبب المنافقين وطابور معاوية في الكوفة أو لعوامل أخرى، غير أنّ نتيجة الحال في الكوفة إثر استشهاد الإمام الحسين عليه السلام هو نموّ نبتة التشيّع فيها شيئاً فشيئاً إلى أن استولت عليها.

وهناك أسباب كثيرة أخرى ذكرناها في موارد عدة في عدة من كتبنا ومقالاتنا وكلّها تصبّ في منحى أن حركة الإمام عليه السلام ناجحة مائة في المائة بحسب ظرف قيامها، نعم بدأت الأمور تتراجع من بعد ترك أهل الكوفة لمسلم إذ هدّدهم ابن زياد بجيش الشام ــ ولم يكن في البين جيش من الشام أو غيرها كما لم يحضر جيش كهذا أبداً، نعم تجمّعت فلول المنافقين والخوارج والأمويين من أهل الكوفة ونظّمت جيشاً كهذا وقتلت الحسين ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأسرت نساء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصبيته كما قتلت خيرة عُبّاد الأمة وأبدالها ــ.

نام کتاب : العباس بن علي عليه السلام: بحث في جوانب عظمته من خلال واقعة كربلاء نویسنده : محمد البغدادي    جلد : 1  صفحه : 34
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست