responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القيم التربوية في فكر الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : حاتم جاسم عزيز السعدي    جلد : 1  صفحه : 20
وعدم الاستحسان، مع بعض الثبات، ويبدو ان استجاباتهم هي دالة القيم المكتسبة ثقافياً). ([46])

وقد عرف زاهر (1984) القيم بأنها (مجموعة من الأحكام المعيارية المتصلة بمضامين واقعية يتشربها الفرد من خلال انفعاله وتفاعله مع المواقف والخبرات المتنوعة، ويشترط أن تنال هذه الأحكام قبولاً من جماعة معينة لكي تتجسد في سياقات الفرد السلوكية أو اللفظية أو اتجاهاته أو اهتماماته). ([47])

إننا إذا ما أمعنا النظر في التعاريف السابقة، وجدنا عناصر مشتركة تتردد فيها فالقيم من خلال تلك التعاريف عبارة عن معيار أو مقياس يمكن من الاختيار بين البدائل أو الغايات المتصلة بالوجود وبين ضروب السلوك المختلفة الموصلة إلى الغاية. كما ورد عنصر آخر في هذه التعاريف للقيمة وهي إنها تسهم في تحقيق التكامل وتنظم أنشطة أفراد المجتمع.

كما إن القيم تختلف من حيث طبيعتها وعمقها وإمكانياتها في التأثير لدى تحولها إلى أنماط سلوكية في دنيا الواقع.

ومن الجدير بالذكر لابد لنا هنا أن نفصل ما بين القيم والعادات على الرغم من ان القيم تتفق مع العادات والاتجاهات في كونها دوافع وطاقات للسلوك، تتأثر بالسياق الثقافي للمجتمع. على ان مصطلح العادة كناية عن استجابة آلية لوضعيات ومواقف معينة، يجري اكتسابها في الحالات السوية نتيجة التعلم. ([48])

وهي بذلك حركة نمطية بسيطة تجلب اللذة لمن يقوم بها، أي إنها مجرد سلوك متكرر لفرد معين بطريقة تلقائية في مواقف محددة، في حين ان القيمة تتضمن تنظيمات اكثر تعقيداً من السلوك المتكرر واكثر تجريداً كما تنطوي القيمة على أحكام معيارية للتمييز بين الصواب والخطا والخير والشر، وهذا كله لا يمكن توافره في العادة.


[46]. . . () “ ” : . 1969 . 36

[47]. زاهر، ضياء: المصدر السابق، 1984، ص24.

[48]. رزوق، اسعد: موسوعة علم النفس، ط1، بيروت، المؤسسة العربية للدراسات والنشر،، 1977، ص204.

نام کتاب : القيم التربوية في فكر الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : حاتم جاسم عزيز السعدي    جلد : 1  صفحه : 20
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست