نام کتاب : المرأة في حياة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : علي الفتلاوي جلد : 1 صفحه : 68
وذلك لحق الولد على أبيه كما ورد في الحديث «وقال صلى الله عليه وآله وسلم:
يا علي: حق الولد على والده ان
يحسن اسمه وأدبه، ويضعه موضعا صالحا وحق الوالد على ولده أن لا يسميه باسمه، ولا
يمشي بين يديه، ولا يجلس أمامه، ولا يدخل معه في الحمام»([113]).
فنختار من الأسماء ما أرشدنا اليه
أهل بيت العصمة عليهم السلام بقولهم: قال الإمام علي عليه السلامفي نهج البلاغة:
«إن للولد
على الوالد حقا، وإن للوالد على الولد حقا، فحق الوالد على الولد أن يطيعه في كل شيء
إلا في معصية الله سبحانه، وحق الولد على الوالد أن يحسن اسمه ويحسن أدبه، ويعلمه
القرآن»([114]).
ولكن بعد ان ينشأ هذا الوليد ويتربى
قد يبتعد باطنه عن ظاهره، وقد يخالف فعله اسمه، فاذا سميّ الذكر مثلاً باسم حسن قد
يكون ذا أفعال قبيحة، وإذا سميت الأنثى باسم زينب قد تكون امرأة غير صالحة، فلا
ينطبق حينها الاسم على المسمى، ومنشأ ذلك هو عدم علمنا بما يؤول إليه مستقبل
المولود، ولكن عندما يسمي الله تعالى مولوداً باسم معين، محال أن يخالف الاسم جوهر
المولود وباطنه لاحاطته سبحانه بكل شيء علماً، وبناءً على ما تقدم نستشف أن العقيلة
زينبعليها السلام مولودة مباركة طاهرة لا تحيد عن اسمها مقدار أنملة أو أقل من ذلك
منذ ولادتها وحتى وفاتها.
نشأتها عليها السلام
درجت السيدة زينب الكبرى عليها السلام في بيت الطهارة والعصمة، وترعرعت
في مهبط الوحي والتنزيل، واغترفت من معدن العلم والحكمة، تعاهدتها أمها الصديقة
الكبرى فاطمة الزهراء عليها السلام بالأدب النبوي، وعلمتها احكام الشريعة والأخلاق
الرفيعة،
[112]
كل ما في الكون : ص 82، عن البحار: ج 4/ ص 264 ــ 266.
(1) من لا يحضره الفقيه
للصدوق: ج 4 ص 372.
نام کتاب : المرأة في حياة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : علي الفتلاوي جلد : 1 صفحه : 68