responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المرأة في حياة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : علي الفتلاوي    جلد : 1  صفحه : 45
وأما في مقام شكر المنعم ورد الجميل ومجازاة الإحسان يربي الله سبحانه وتعالى عباده على ذلك فيقول:

((أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ))([77]).

وتوالت الآيات الكريمة التي تؤكد احترام الوالدين والإحسان إليهما إلى حد بلغت كمال الحجة على الأولاد لكي لا يفر الولد من أداء حقهما، ثم جاءت الآيات الأخرى التي تعلمنا الدعاء لهما والرحمة بهما كما في قوله تعالى:

((رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ...))([78]).

وخصت آيات أخرى الوالدة بعينها لبيان وجوب برها وتعظيمها كما في قوله تعالى على لسان عيسى عليه السلام روح الله وكلمته إلى أمه مريم:

((وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا))([79]).

ولكي لا يقول قائل إن الآية إشارة إلى «أم» عيسى عليه السلام فقط لعدم وجود الأب، فتقول إن الآية الكريمة:

((وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ...))([80]).

فيها إشارة إلى دور الأم وألمها وهذا ما أكده الحديث الشريف في محاورة الرجل الذي حج بأمه فسأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هل وفيت حقها؟ أجابه صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ توفِ طلقة من طلقاتها:«إن رجلاً حج بأمه فحملها على عاتقه فسأله، هل قضى حقها؟ قال:

لا ولا طلقة واحدة»([81]).

وهناك من سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن بر


[76] سورة الإسراء، الآية: 23.

[77] سورة لقمان، الآية: 14.

[78] سورة إبراهيم، الآية: 41.

[79] سورة مريم، الآية: 32.

[80] سورة لقمان، الآية: 14.

نام کتاب : المرأة في حياة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : علي الفتلاوي    جلد : 1  صفحه : 45
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست