نام کتاب : الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث نویسنده : علي حسين يوسف جلد : 1 صفحه : 226
والرفض في مراثي الإمام
الحسين، من ذلك قول الشيخ كاظم آل نوح([538]):
(من الكامل)
خطب دهى فتزلزلت غبراؤها
وبكت شجىً بدم له خضراؤها
وتصدعت شم الجبال لوقعهِ
حزناً وأعوَل للدنا أرجاؤها
فاللغة الحماسية التي طبعت المرثية بطابعها، ربما كانت تخفي وراءها مشاعر
الرفض، وإن لم يفصح الشاعر بذلك. لكنَّ هذه الحماسة والقوة ليس مما يلازم بحر
الكامل دائماً، من ذلك قول عبد الحسين الحويزي يصف السيدة زينب([539]) (عليها
السلام):(من الكامل)
فتراجعت والدمع فوق خدودها
ينهلّ مثل العارض الهطّالِ
فتبدو الرقة واضحة في التعبير (والدمع فوق خدودها)، الأمر الذي يمكن القول
معه أنَّ بحر الكامل قد استوعب المشاعر المتباينة، وهو ما جعله يحتل المرتبة
الأولى في مراثي الإمام الحسين (عليه السلام).
أما بحر الطويل، فإنَّ كثرة حروفه، ومقاطعه الناتجة
عن تكرار (فعولن مفاعيلن) أربع مرات، جعلته صالحاً لمختلف الأغراض الشعرية، ومنها
الرثاء([540]). ومما يلاحظ على المراثي
التي نظمت على هذا البحر طول القصائد، والميل إلى السرد