نام کتاب : الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث نویسنده : علي حسين يوسف جلد : 1 صفحه : 227
التاريخي
لواقعة ألطف، ويبدو أنَّ طول الأشطر في هذا البحر كان سبباً وراء هذه الظاهرة، ولن
يعوزنا المثل للتدليل على ذلك، فمن ذلك مرثية الجواهري الرائية([541]): (من
الطويل)
هي النفس تأبى أن تذل وتقهرا
ترى الموت من صبر على الضيم أيسرا
إذ بلغت حوالي سبعين بيتاً، حاول الشاعر فيها سرد الوقائع والأحداث
التاريخية التي أدَّت إلى وصول يزيد إلى الحكم، وما رافقه من أحداث بنفَسِ كان
مختلفاً عما لوحظ في مرثيته العينية([542])،
التي تميزت ببروز صوت الشاعر فيها، وكثرة تأملاته الذاتية، ويبدو أنَّ بحر الطويل
أقدر البحور على استيعاب المحاججات التاريخية، لذلك نجد أنَّ قصائد الشيعة
المكتمات([543])،
وطويليات عبيد الله بن الحر الجعفي قد نظمت على هذا البحر([544]).
أما بحر البسيط، فقد شابه الطويل بجزالته وكثرة مقاطعه، بيد أنَّه تميَّز
عنه بوضوح موسيقاه المتأتية من الدندنة التي تخلقها الوحدة الوزنية (مستفعلن
فاعلن)([545])،
من ذلك قول أبي المحاسن([546]):