نام کتاب : الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث نویسنده : علي حسين يوسف جلد : 1 صفحه : 202
على ذلك
الأمر حينما قال: من الاستفهام ما يكون سؤالاً عما لا تعلمه لتعلمه، فيخص
باسم الاستفهام، ومنه ما يكون سؤالاً عما تعلمه ليقر لك به فيسمى تقريراً ([466]).
ويأتي أسلوب الأمر بعد أسلوب
الاستفهام بوفرة ملحوظة، وغاية الأمر طلب الفعل على وجه الاستعلاء والإلزام([467])،
وبما أنَّ هذا المعنى لا يليق في موضع مخاطبة الإمام الحسين (عليه السلام)، لذا
فإنَّ الشعراء لجأوا إلى إخراج الأمر إلى معنى الدعاء([468])
في هذا الموضع، ولاسيما في خواتيم المراثي التي غالباً ما تخصص لطلب الشفاعة من
الحسين، يقول عبد القادر رشيد الناصري([469]):
(من الخفيف)
يا ابن رب البيان كن لي شفيعاً
يوم لا شافع سواكم ومطلبْ
واذكرَنّي لدى إلهك إن جئـ
ـت ومن حوله التسابيح تسكبْ
واستعمل الشعراء صيغة الأمر لمناجاة الإمام الحسين (عليه السلام)، وقد تكرر
ليدل على نوع من التوحد بين الشاعر والإمام، بطريقة تشبه طرق المتصوفة، من ذلك قول
محمد جمال الهاشمي([470]):