responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث نویسنده : علي حسين يوسف    جلد : 1  صفحه : 201
وإذا كان الاستفهام في حقيقته السؤال عن شيء مجهول([462])، فإنَّ شعراء المراثي طالما أخرجوه عن معناه الأصلي إلى معانٍ تستفاد من السياق، فكان يعبر عن تجاربهم الشعورية، ويدل على معاني الذهول والتفجع.

ومما يؤيد ذلك أنَّ أكثر الأدوات المستعملة في مراثي الإمام: الهمزة التي تخرج إلى معنى التعظيم والتفجع([463])، فكان الأسلوب المصاغ منها يشير بوضوح إلى حزن الشاعر، ولاسيما وأنها قد تتكرر في القصيدة في أكثر من مرة([464]).

ومما يشابه تكرار الهمزة؛ استعمال الشاعر أكثر من أداة استفهام في المرثية الواحدة، يقول محمد صالح بحر العلوم([465]): (من الطويل)

متى عرف التاريخ حقاً بلا دمٍٍ

يُصانُ؟ ومجداً بالدموع يشيَّدُ

وأين الذي يصغي لدعوى بلايدٍ

تطالب فيها، أو نضالٍ يؤيدُ

وهل أنَّ سداً عائقاً لمسيرةٍ

يزولُ بلا ضربٍ عليهِ يُسددُ

وكيف يفوز الحقُّ في سحق باطلٍ

إذا لم يكن للحق حزبٌ مجندُ

إنَّ هذا التنوع في أسلوب الاستفهام يشير إلى تقرير ما يستفهم عنه، أكثر من إشارته إلى الاستخبار، وقد نبَّه ابن وهب


[462]ينظر: معجم المصطلحات البلاغية وتطورها: 1 / 181.

[463]ينظر: م. ن: 1 / 189.

[464]ينظر: ديوان بحر العلوم: 2 / 121، وأدب الطف: 10 / 46.

[465]ديوان بحر العلوم: 2 / 122.

نام کتاب : الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث نویسنده : علي حسين يوسف    جلد : 1  صفحه : 201
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست