responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث نویسنده : علي حسين يوسف    جلد : 1  صفحه : 197
الدنيوي ما هو إلا مقدمة لزمن آخر لا ينقضي، إنَّه الزمن السرمدي الخالي من الشوائب التي يحفل بها زمن الحياة الدنيا، فكان للشعراء إزاء ذينك المفهومين للزمن موقفان متضادان؛ موقف الذم والتذمر لزمن غادر لم يرعَ لأهل البيت حرمة، وموقف التفاؤل من زمن أخروي يعيش فيه الشهداء سعداء، لا تعكر صفو سعادتهم شائبة.

ومثَّلت الموقف الأول ألفاظ مثل (يوم، شهر، دهر، زمن)([448])، أما الموقف الآخر فقد مثلته ألفاظ (الآخرة، الحياة الأخرى).

إنَّ هذا الفهم للزمن لدى الشعراء قد استوعب اتجاهي الرثاء: الحزين المتفجع، والرافض المتحدي، يقول محمد بندر النبهاني([449]): (من الخفيف)

قمْ فهذا محرم قد غشانا

فلتحرِّمْ في عشره الأفراحا

ويقول كاظم آل نوح([450]): (من الكامل)

تباً لهذا الدهر شيمته الهوى

وبكل منقصة هو المفتونُ

دهر به آل الدعي أمية

ولهم عداء ظاهر ودفينُ

فالزمن عند شعراء المراثي – زمن الدنيا – أصبح مصدر قلق؛ لأنه قوة


[448]ينظر: ديوان السيد مهدي الطالقاني: 77، 81، وديوان الربيعي: 1 / 114، وخير الزاد ليوم المعاد: 16، 17، 25، 33، وديوان الياسري: 19.

[449]أزهار الريف: 56.

[450]ديوان الشيخ كاظم آل نوح: 3 / 748.

نام کتاب : الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث نویسنده : علي حسين يوسف    جلد : 1  صفحه : 197
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست