نام کتاب : باب فاطمة صلوات الله وسلامه عليها بين سلطة الشريعة وشريعة السلطة نویسنده : دراسة وتحليل وتحقيق نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 164
1 ــ وهذا النص أوضح من السابق في حالة التردد التي كان يمر بها
ابن أبي الحديد المعتزلي فهو بين ثبوت صحة ما وقع من جريمة تحريق بيت فاطمة وقتلها
وجنينها فهذا الذي يرويه المرتضى والشيعة فضلاً عن كسر ضلعها ولطم خدها وضربها
بالسوط؛ يعود ابن أبي الحديد فيحاول التنصل مما ثبت عنده من صحة هذه الأحداث فيقول:
(ولكن لا كل ما يزعمونه، بل كان بعض ذلك)، ولم يفصح لنا المعتزلي عن الكل
الذي روته الشيعة وعن البعض الذي وجده من هذا الكل صحيحاً؟
2 ــ لقد بدا واضحاً لدينا أن أحد أهم الأسباب التي جعلت ابن أبي الحديد
يعتقد بصحة ما يرويه الشريف المرتضى والشيعة في قتل فاطمة وإحراق بيتها هو اعتراف
رأس هذه العصابة والموجه والمخطط لها، أي أبو بكر بن أبي قحافة وذلك من خلال ندمه
وتأسفه على ما فعل في كشف بيت فاطمة وإحراقه والهجوم عليه.
إلاّ أن المعتزلي كعادته يضع القارئ في حيرة ولم يلمس منه أي الأحداث ثبت
لديه واعتقد بصحته، هل ندم أبو بكر وتأسفه على ما اقترفت يداه في هذه الفظائع؛ أم
(قوة دينه وخوفه من الله تعالى ــ كما يزعم ابن أبي الحديد ــ) هو الذي دفعه لهذا
الندم والتأسف.
نام کتاب : باب فاطمة صلوات الله وسلامه عليها بين سلطة الشريعة وشريعة السلطة نویسنده : دراسة وتحليل وتحقيق نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 164