نام کتاب : باب فاطمة صلوات الله وسلامه عليها بين سلطة الشريعة وشريعة السلطة نویسنده : دراسة وتحليل وتحقيق نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 163
فيمن أخرج وحمل إلى أبي بكر فبايعه.
ثم يقول: فأما حديث التحريق، وما جرى مجراه من الأمور الفظيعة، وقول من
قال: إنهم أخذوا علياً يقاد بعمامته والناس حوله؛ فأمر بعيد، والشيعة تنفرد به.
على أن جماعة من أهل الحديث قد رووا نحوه وسنذكر ذلك)([191]).
والملاحظ في هذا النص ما أشرنا إليه آنفاً من وجود حالة من التردد والتناقض
بين الإقرار بالحدث ونفيه وبين أن الشيعة قد تفردوا به، وبين أن جماعة من أهل
الحديث قد رووا نحوه، والسبب في ذلك هو إقراره بأن حديث التحريق وما جرى مجراه من
الأمور الفظيعة لا يحتمله قلب كل مسلم يخاف يوم الحساب فكيف له أن يسلّم بها.
2 ــ قال في الجزء السابع عشر من شرحه لنهج البلاغة:
(وأما حديث الهجوم على بيت فاطمة عليها السلام فقد تقدم الكلام فيه، والظاهر
عندي: صحة ما يرويه المرتضى والشيعة، ولكن لا كل ما يزعمونه؛ بل كان بعض ذلك؛ وحق
لأبي بكر أن يندم ويتأسف على ذلك، وهذا يدل على قوة دينه وخوفه من الله تعالى)([192]).
أقول:
[191] شرح نهج البلاغة لابن
أبي الحديد المعتزلي: ج2، ص21 ــ 22، بتحقيق أبو الفضل إبراهيم.