نام کتاب : باب فاطمة صلوات الله وسلامه عليها بين سلطة الشريعة وشريعة السلطة نویسنده : دراسة وتحليل وتحقيق نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 162
4 ــ إن هذا التحزب للحق أو الباطل هو من السنن الكونية التي
أوجدها الله تعالى ومن ثم لا تنتهي بقول ابن أبي الحديد ومن قبله الشريف الرضي أو
الشيخ الطوسي أو ابن تيمية أو الألباني أو قولنا في هذا البحث.
وإنما ليهلك من هلك عن بينة وليحيا من حيا عن بينه، وعسى أن يهدي الله بهذا
العمل امرءاً واحداً فهو خير مما طلعت عليه الشمس كما ورد في الحديث الشريف عنه
صلى الله عليه وآله وسلم([190]).
وعليه:
أوردنا تردد ابن أبي الحديد ومحاولاته دفع الجرم عن المجرم إنما كان تبعاً
لما يخالط النفس من الإقرار للحق والإذعان إليه وبين التمرد عليه والانزلاق إلى
الباطل، فكان مما قال:
1 ــ جاء في الجزء الثاني من شرح نهج
البلاغة قوله:
(وقد قال قوم من المحدثين بعضه ورووا
كثيراً منه: أن علياً امتنع من البيعة إلى أن يقول: ولم يتخلف إلا علي عليه السلام
وحده فإنه اعتصم ببيت فاطمة فتحاموا إخراجه قسراً وقامت فاطمة إلى باب البيت
فأسمعت من جاء يطلبه فتفرقوا وعلموا أنه بمفرده لا يضر شيئاً فتركوه، وقيل أخرجوه
[190] قال صلى الله عليه وآله
وسلم للإمام علي بن أبي طالب عليه السلام: «يا علي لئن يهدِ الله بك رجل واحد لخير
لك مما طلعت عليه الشمس».
نام کتاب : باب فاطمة صلوات الله وسلامه عليها بين سلطة الشريعة وشريعة السلطة نویسنده : دراسة وتحليل وتحقيق نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 162