والمستفاد من قراءة الحدث بالكيفية التي نقله رواة مدرسة أهل السنة
والجماعة بأن الحادثة بمجرياتها ومراحلها كانت تتداول فيما بين الرواة والمصنفين، وفي
المجالس شفاهة لا كتابة وتدوينا إلى الحد الذي أصبحت هذه الحادثة متواترة عند
أبناء العامة لاسيما تلك الطبقة التي اشتغلت في الكتابة والرواية والتصنيف في
مختلف التخصصات كالحديثية والتأريخية والفقهية والأدبية.
حتى تناولها شاعر النيل المعاصر والمتأخر عن الحادثة بأربعة عشر قرناً إلاّ
أن تلك القرون الماضية لم تجعله في غفلة عن حادثة قتل الزهراء عليها السلام وحرق
دارها بيد عمر بن الخطاب مما يكشف عن أن الحادثة متواترة شفاهة لا كتابة وتدويناً
وأنها مشهورة عند القوم تتناقلها الألسن في العراق والشام وأرض مصر إلى الأندلس.