والله تعالى يقول في محكم كتابه الكريم في بيان جريمة من يؤذي رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم: إنّ شأنه ومنزلته وعقابه اللعن في الحياة الدنيا وفي
الآخرة كذاك تكون عقوبته اللعن والعذاب المهين كما هو واضح وصريح في الآية
المباركة:
ب: إن عقوبة من يرعب أهل المدينة أو يحدث فيها حدثاً أو يخيف أهلها قد
أظهره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للناس، وقد أخرجه أئمة الحديث في صحاحهم،
فمنها:
1 ــ أخرج البخاري ومسلم، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أنه قال:
«المدينة حرم ما بين عير إلى ثور؛ فمن أحدث فيها حدثاً، أو آوى محدثاً،
فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين؛ لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً ولا
عدلاً»([137]).
2 ــ أخرج أبو داود في السنن، من حديث علي بن أبي طالب عليه السلام، عن
[135] المستدرك على الصحيحين:
ج3، ص159؛ فتح الباري: ج9، ص287.