نام کتاب : باب فاطمة صلوات الله وسلامه عليها بين سلطة الشريعة وشريعة السلطة نویسنده : دراسة وتحليل وتحقيق نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 107
متضاربة ومتناقضة، وذلك بفضل تلك الجهود التي بذلها أولئك
في إخراج المرويات بحسب المقاسات التي ترتضيها الساسة والدراهم والدنانير.
2 ــ إن مما لا شك ولا ريب ولا شبهة فيه أن هذا الخطاب الذي توجه به عمر بن
الخطاب لبضعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سواء بالكيفية التي أخرجها ابن
أبي شيبة، وابن أبي عاصم من التهديد الصريح بحرق دارها بمن فيه، وفيه فاطمة وعلي
والحسن والحسين وبعض من المهاجرين والأنصار.
أو سواء بالكيفية التي أخرجها ابن عبد البر، أو الصفدي؛ ففي كلتا الكيفيتين
فإن عمر بن الخطاب قد أرعب بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأولادها واذاهم
أشد الأذى، وأرعب الصحابة من المهاجرين والأنصار وأدخل عليهم الذعر والخوف، وأنه
آلم بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهو بهذا الصنيع يكون قد ارتكب
مجموعة من الجرائم وهي كالآتي:
أ: إنه آذى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
1 ــ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«فإنما هي بضعة مني يريبني ما أرابها، ويؤذيني ما آذاها»([134]).