وخٌنوعَ الآخرِ قد ساعدَ
على مُخالفةِ قولِ الرسولِ صلى الله عليه وآله وسلم، بل إنَّ بعضَ خُلفاءِ العصرِ
رفعوا مِنْ مَقامِ بَني أُميَةِ على رقابِ المسلمينَ وجعلوا لهم المناقبَ
والفضائلَ فضلاً عن اضطهادِ الصالحينَ والمعارضينَ لمواقفِ الخلفاءِ غيرِ الشرعيةِ.
ولقد اِنْطلقَ موكبُ أبي الشُهداءِ الثائر المُتَمَثلُ بالبيتِ المحمدي
العلوي والعقيلاتِ وأنصارِ الحسين (عليهم أفضلُ الصلواتِ والسلام) لمواجهةِ
التَسلطِ الأموي مَعَ خُذلانِ الناصرِ وقِلةِ العددِ حاملاً شعارَ الإصلاحِ في
أُمةِ جدِهِ صلى الله عليه وآله وسلم، بعد أن أصابَها الخُمولُ والسُباتُ عن نُصرةِ
صوتِ الحقِ وتَحكمَ بِهم أَهْلُ البَغي وأَبناءُ الطُلقاءِ وأنزَلُوا بالمسلمين
سوءَ العذابِ من تشريدٍ وتهميشٍ لأصحابِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم
والتابعينَ حتى وَصَلتِ الِخِلافَةُ إلى يزيدَ بن معاويةَ الفاسقِ الماجنِ فصارَ
يتحكمُ في شُؤونِ