قال ابن سلام: (إنّ أصل الاستحداد، والله العالم، إنما هو الاستفعال من الحديد، يعني الاستحلاق بها، وذلك عن القوم لم يكونوا يعرفون النورة)([23]).
3 - روى البخاري عن يونس بن جبير، سألت ابن عمر فقال: طلق ابن عمر امرأته وهي حائض فسأل عمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:
«مره أن يراجعها ثم يطلق من قبل عدتها».
قلت: أفتعتدّ بتلك التطليقة؟ قال:
«أرأيت إن عجز واستحمق»([24]).
قال العيني: (استحمق، إشارة إلى أنه تكلف الحمق بما فعله من تطليق امرأته وهي حائض)([25]).
4 - روى البخاري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم:
«من استلج في أهله بيمين فهو أعظم إثماً ليبر»([26]).
قال العيني:
(قوله من استلج من باب الاستفعال، والسين فيه للتأكيد، وذكر ابن الأثير أنه
[23] غريب الحديث لابن سلام: ج2، ص37.
[24] صحيح البخاري: ج6، ص185.
[25] عمدة القاري للعيني: ج2، ص228.
[26] صحيح البخاري: ج7، ص217.