فهذه العناوين وإن كانت متقاربة في
الغاية وهي معالجة المجتمع المسلمين لما أصابه من تدهور وتفرق وتناحر فضلاً عن
الاختلاف في المفاهيم القيمية.
إلاّ أنها لم تستطع من وضع يدها على
الجرح وذلك لعدم تمكنها من تقديم رؤية مجردة عن القيم النشئوية والعقدية التي ينهل
منها الكاتب؛ بل إن الانقياد لهذه القيم كان هو المحرك لهذا الخطاب.
ومن ثم لم يزل الخطاب الديني هو هو،
بل لا يمكن أن يخرج هذا الخطاب عن عنوانه (الديني) وهو مقيد بتلك النشأة والعقيدة.
وعليه:
لابد من الرجوع أولاً إلى عناصر
أساسية كانت بمجموعها مكونات لهذا الخطاب وهي كالآتي:
1 ــ ما هو الدين كي ينسب إليه
الخطاب فتكون سمته دينيّاً؛ وبمعنى آخر: مرجعيات هذا الخطاب ومناهله.