الحمد لله على ما أنعم، وله الشكر بما ألهم، والثناء بما قدم، من عموم نعم
ابتدأها، وسبوغ آلاء أسداها، جم عن الإحصاء عددها ونأى من الجزاء أمدها وتفاوت عن
الإدراك أبدها)([1]).
والصلاة والسلام على خير الأنام أبي القاسم محمد وعلى آله الهداة إلى
الإسلام؛ وبعد:
إن النظر إلى الدعوات والأبحاث التي أخذت بعهدتها تناول الخطاب الديني في
وقتنا المعاصر مع كثرتها تدفع بالإنسان إلى التأمل والتفكر في هذا العرض الذي بدأ
يعلو وسائل نقل المعلومة إلى الناس جميعاً سواء كانت مقروءة أو مسموعة أو مرئية.
ويمكن لنا من خلال هذه القراءة والتأمل أن نخلص إلى مجموعة عناوين ركزت
عليها هذه الدعوات والأبحاث، فكانت
[1] هذا ما ابتدأت به بضعة النبي
المختار صلى الله عليه وآله وسلم الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام في
خطبتها بالمسجد النبوي الشريف.