قرني» أنه خرج على العموم، ومعناه الخصوص بالدلائل الواضحة في
أن قرنه ــ والله أعلم ــ فيه الكفار والفجار كما كان فيه الأخيار والأشرار، وكان
فيه المنافقون والفساق والزناة والسراق، كما كان فيه الصديقون والشهداء والفضلاء
والعلماء.
فالمعنى على هذا كله عندنا أن قوله ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ «خير
الناس قرني» أي خير الناس في قرني كما قال تعالى:
أي في أشهر معلومات، فيكون خير الناس في قرنه أهل بدر والحديبية، ومن شهد
لهم بالجنة خير الناس إن شاء الله، ويعضد هذا التأويل قوله ــ صلى الله عليه وآله
وسلم ــ «خير الناس من طال عمره وحسن عمله» عد من سبق له من الله الحسنى وأصحابه
وبالله التوفيق)([73]).
3 ــ قال المناوي والكلاباذي وغيرهما
(وأما خبر «خير الناس قرني» فخاص بقوم منهم والمراد في قرني كالعشرة
وأضاربهم وأما سواهم فيجوز أن يساويهم أفاضل