أو يكون الخطاب دينياً،
ولمعرفة كونه دينياً فلابد من معرفة ما هو الدين؟
وهو ما سنتناوله في المسألة القادمة.
المسألة الثانية:
ما هو الدين كي يتصف به الخطاب فيكون دينياً؟
إن علاقة الإنسان بالدين نشأت منذ أن وجد الإنسان من خلال المنظور
القرآنية الذي تحدث عن هذه العلاقة في علة خلق آدم عليه السلام، فكانت علاقة
الخليقة بالخليقة علاقة تلازمية.
أما من المنظور الأنثروبولوجي فإن الإنسان منذ أن فتح عينيه في هذه الحياة
وعايش الظواهر الحياتية من جوع وعطش ومرض وخوف وصراع وموت، فضلاً عن تداخل
الموجودات الأخرى في حياته كالنباتات والحيوانات والنجوم والمياه والنار والرياح
والبراكين والأمطار وغيرها، فإنه بحاجة إلى شيء يعتقد فيه النفع ويدفع عنه الضر
فكانت حاجته إلى المعتقد حاجة فطرية اختلطت فيها حواسه وعقله وقلبه؛ ولذا: نشأ
عنده الاحتياج للماورائيات واللامرئيات.
من هنا:
ذهب الفيلسوف (هيجل) إلى: (أنّ الإنسان وحده هو الذي يمكن أن يكون له دين،
وأن الحيوانات تفتقر إلى دين بمقدار ما