فكيف لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر
وبنبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم أن يقدم على سبي بنت نبيه ويسلبها مقنعتها
ويكشف رأسها ويضربها بالسياط ويقتل أخوتها وأولادها ويقيدها بالحبال ويقودها من
بلد إلى بلد وهي على تلك الحالة.
فأي إسلام هذا الذي يدعون الإيمان به
وحال أبناء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على تلك الصفة التي تناقلتها كتب
التاريخ، ومن ثم فإنها أرادت بهذه البنوة إحياء الضمير الجمعي للمسلمين فهؤلاء
الذين أقدمتم على قتلهم، هم أنفسهم من تصلون عليهم في صلاتكم على النبي صلى الله
عليه وآله وسلم فأي سبات هذا للضمير الإسلامي؟!
بعد بيانها عليها السلام لبنوتها من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وأنها أبنة من تدعون الانتساب لدينه تنتقل العقيلة زينب في إحياء الضمير الجمعي
للمجتمع الإسلامي إلى أنها من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإن من صفاتهم
الطيب والخير، أي: إنها اختارت من صفات الآل هاتين الصفتين لبيان أن من يستحق
العقاب والقصاص والنكران هم المفسدون الخبيثون الأشرار أما من كانت صفتهم الطيب والخير
فلا يجازون بهذا الصنيع.