هذه الآية المباركة نجد مصداقها في التاريخ الإسلامي متجسداً في شخصية
واحدة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذلك أن جميع الصحابة ــ مع ما لديهم
من معارف ــ إلا أنهم كانوا يحتاجون علم علي بن أبي طالب عليه السلام ولم يحتج
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إلى أحدٍ منهم في مسألة من العلم سواء علمه بالقرآن
أو السنة أو في الكتب والشرائع السماوية التي كانت قبل الإسلام؛ وهذا الأمر لا
يحتاج إلى تدليل أو إحالة مرجعية لمن كان له أدنى إطلاع على حياة الصحابة بعد وفاة
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ولو أردنا أن نورد للقارئ ما ورد في
الأثر عنه صلى الله عليه وآله وسلم وعن الصحابة أو عن نفس أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب عليه السلام لخرج الكتاب عن موضوعه.