responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دور الخطاب الديني في تغيير البنية الفكرية بين الإصلاح والإفساد نویسنده : دراسة وتحليل وتحقيق السيد نبيل الحسني    جلد : 1  صفحه : 137
وكيف لا يطلق الفتاوى (الشرعية) في خصومه والرادين عليه والمظهرين للناس حقيقة دينهم وتصحيح مسار معتقداتهم؟ لا شك أن خصماءه من البدع والمحدثات الذين استوجبوا القصاص قتلاً ونفياً وتكفيراً وتدنيسا.

ولأن المشرع عزّ شأنه حكيم عالم عزيز فقد خص أهل دينه والمصطفين لشريعته بصفات تدفع عنهم التهمة وتميزهم عن الكاذبين وبها يفتضح المدعون ويخزى الكاذبون؛ فبهم يعرف الصواب وإليهم تدب الألباب، ولهم تحن القلوب وتهوي الأفئدة.

أما من كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلاً، فأولئك كما عرّفهم القرآن الكريم:

...وَلَهُمْ آَذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ([144]).

ومن ثم لا ينفع معهم كلام مسموع أو مقروء.

وعليه: فإن الله تعالى خص أهل دينه بصفات تميزهم عن الناس كي لا ينتحل منزلتهم منتحل ثم يأتي الناس يوم القيامة فيقولون: أي رب لم نكن نعلم من هم فقد تشابه الأمر علينا، لماذا لم تجعل لهم صفات تميزهم وتدلنا عليها لنعرفهم، وهذا أمر لم يغفل


[144]سورة الأعراف، الآية: 179.

نام کتاب : دور الخطاب الديني في تغيير البنية الفكرية بين الإصلاح والإفساد نویسنده : دراسة وتحليل وتحقيق السيد نبيل الحسني    جلد : 1  صفحه : 137
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست