الاهتمام
بالخطاب الديني الاهتمام بالإنسان ورقيه ونجاته في الدنيا والآخرة فكان خطابهم
الديني يرتكز على منظومة معرفية تقوم ببناء الفكر الإنساني وترمم ما أفسدته
التحولات الفكرية في الأمة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ــ كما مرّ
آنفا ــ، من خلال البحث.
فكان خطابهم الديني إحدى الوسائل الإصلاحية في الأمة التي أعادت رسم
الصورة الحقيقية للدين.
كي يستطيع المسلم من خلالها الاهتداء إلى أهل الدين، فمن عرف الدين عرف
أهله، ومن عرف أهله أمن من الضلال ونجا في الآخرة؛ فضلاً عن الآثار الكبيرة التي
تثمرها هذه المعرفة في بناء الحياة فتكون كما أراد الله لها أن تكون ((خير أمة
أخرجت للناس)).
وعليه:
تكمن الخطوة الأساس في البناء الفكري في معرفة الدين، فكيف يتعرف الإنسان
على دينه الذي يطمئن أنه دين الله الذي ارتضاه؟