آيتهم
رجل أسود أحدى عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر ويخرجون على حين فرقة من
الناس».
قال أبو سعيد: فأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه فأمر بذلك الرجل
فالتمس فأتي به حتى نظرت إليه على نعت النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم الذي
نعته)([122]).
والحادثة تكشف عن جملة أمور.
1 ــ إن إطلاق الصلاح وتعميمه على كل مسلم رأى النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ولو مرة واحدة مع وجود هذا التعدي لحدود الله تعالى فهو مشكلة في المفهوم
وإعلال للعقل توقع صاحبها في الضلال لما للجهل من حاكمية في الأمر كما حدث مع هذا
الصحابي الذي ينتقص من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيتهمه بالظلم، وذلك أن
الظلم نقيض العدل وهذا من أسوأ الصفات التي تنسب إلى الإنسان فكيف بسيد الأنبياء
والمرسلين صلى الله عليه وآله وسلم ولذا قال له رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم:
«ويلك
ومن يعدل إذا لم أعدل».
[122]صحيح البخاري، باب علامات النبوة:
ج4، ص179؛ مسند أحمد، من مسند أبي سعيد الخدري: ج3، ص56.