لعنة الله والملائكة والناس أجمعين([117])؛
فكيف بمن يلعنهم؟
فهذه الحصانات وغيرها لم ينتفع بها الصحابة أنفسهم،
بل انتفع بها الحكام والمتزلفة لهم ووعاظهم وأصحاب الفتوى لديهم، وأصحاب الخطاب
الديني في كل زمان تلوكه ألسنتهم حيث ما وجدت مصالحهم، فكان الإصلاح للناس ينطلق
من تلك المفاهيم حيثما قال صاحب القداسة فكل ما نطقت به شفتاه فهو نص مقدس؛ ولذا
لزم تنفيذه سواء كان اجتهاد قداسته (الذبح) كما ذبح ريحانة رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم وسحق بدنه بحوافر الخيل التي كانت هذه الأخرى مقدسة فقد أسماها عمر
بن سعد (خيل الله).
فقال: (يا خيل الله اركبي وأبشري)([118])، أو بسلب
بنات رسول الله وعلي وفاطمة صلوات الله عليهم أجمعين فقد كان سلباً مقدساً أيضاً
فقد اجتهد التابعي عمر بن سعد بن أبي وقاص بحرق بيوتهن فكان نصه مقدساً ولذا تسارع
جنده لأمر قداسته وإلى يومنا هذا، فدم الشيعة مباح بل ويتقرب به إلى الله كما فعل
خليفة المسلمين وواليه في يوم عاشوراء بآل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ولأن دوام صناعة القداسة وإنتاج المقدس يستلزم مواد أولية