نام کتاب : بحوث لفظية قرآنية نویسنده : عبد الرحمن العقيلي جلد : 1 صفحه : 348
الميلاد. وبذلك يحتمل أن
تكون الحادثتان اللتان أشارت إليهما الآيات أعلاه هما نفس حادثتي (نبوخذ نصر) و(أسييانوس)..
ثانيا: أما الطبري فينقل في تفسيره عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)
أن المراد في الفساد الأول هو قتل بني إسرائيل لزكريا (عليه السلام) ومجموعة أخرى
من الأنبياء (عليهم السلام)، وأن المقصود من الوعد الأول، هو الانتقام الإلهي من
بني إسرائيل بواسطة (نبوخذ نصر) وأما المراد من الفساد الثاني فهو الفوضى
والاضطراب الذي قام به (بنو إسرائيل) بعد تحريرهم من بابل بمساعدة أحد ملوك فارس،
وما قاموا به من فساد. أما الوعد الثاني، فهو هجوم (أنطياخوس) ملك الروم عليهم.
ثالثا: وقال آخرون: إن بيت المقدس شيد في زمن داود وسليمان (عليهما السلام)،
وقد هدمه (نبوخذ نصر) وهذا هو المقصود من إشارة القرآن إلى الوعد الأول. أما المرة
الثانية، فقد بني فيها بيت المقدس على عهد ملوك الأخمنيين ليقوم بعد ذلك (طيطوس)
الرومي بهدمه وخرابه ... وقد بقي على خرابه إلى عصر الخليفة الثاني عندما فتح
المسلمون فلسطين.
رابعا: في مقابل التفاسير الآنفة والتفاسير الأخرى التي تتشابه في مضمون
آرائها مع هذه التفاسير، نلاحظ أن هناك تفسيرا آخر يورده (سيد قطب)في تفسيره (في
ظلال القرآن) يختلف فيه مع كل
نام کتاب : بحوث لفظية قرآنية نویسنده : عبد الرحمن العقيلي جلد : 1 صفحه : 348