نام کتاب : بحوث لفظية قرآنية نویسنده : عبد الرحمن العقيلي جلد : 1 صفحه : 349
ما ورد، حيث يرى أن
الحادثتين لم تقعا في الماضي، بل تتعلقان في المستقبل
خامسا: الاحتمال الأخير الذي ورده البعض في تفسير الإفسادين الكبيرين لبني
إسرائيل، يرتبط بأحداث ما بعد الحرب العالمية الثانية، حيث يقول هؤلاء: إن قيام
الحزب الصهيوني وتشكيل دولة لليهود باسم (إسرائيل) في قلب العالم الإسلامي مثل
الإفساد والطغيان والعلو الأول لهم..... أما المقصود من الإفساد الثاني حسب هذا
التفسير، فهو احتلال اليهود مجددا للمسجد الأقصى بعد أن حشدت (إسرائيل) قواها
واستعانت بالقوى الدولية الاستعمارية في شن هجومها الغادر (عام 1967).....بالطبع
هناك تفاسير وآراء أخرى في الموضوع صرفنا النظر عنها.....ولكن يستفاد من ظاهر قوله
تعالى: ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا إن
الإفساد الأول على الأقل والانتقام الإلهي من بني إسرائيل كان قد وقع في الماضي.
وإذا أردنا أن نتجاوز كل ذلك، فينبغي أن نلتفت إلى أن قوله تعالى: بعثنا عليكم
عبادا لنا أولي بأس شديد تفيد في أن الرجال الذين سيؤدبون (بني إسرائيل) على
فسادهم وعلوهم وطغيانهم، هم رجال مؤمنون، شجعان حتى استحقوا لقب العبودية. ومما
يؤكد هذا المعنى الذي غفلت عنه معظم التفاسير، هو كلمة (بعثنا) و(لنا).
نام کتاب : بحوث لفظية قرآنية نویسنده : عبد الرحمن العقيلي جلد : 1 صفحه : 349