نام کتاب : بحوث لفظية قرآنية نویسنده : عبد الرحمن العقيلي جلد : 1 صفحه : 120
انبيائهم مساجد) ولنعلم أن اصحاب الكهف كانوا إما قبل ولادة
المسيح عليه السلام كما هو مفاد إحدى الروايات، وإما بعده كما هو مفاد غيرها (وهو
المرجّح) وبالتالي فالعصر الذي كانوا فيه هو بعد الميلاد أي ابتداءاً من القرن
الميلادي الأول، ولما كان لبثهم في الكهف كما ذكر القرآن:
فخروجهم من الكهف يكون في نهاية القرن الثالث أو بداية القرن الرابع على
أقل تقدير، إن لم يكن أبعد بما لا يتعدى نسبة خطأ ثلاثة قرون إذ أن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم بُعث في العام الميلادي 610 للميلاد ومن هنا فبلاد الروم المشرقية
- وهي الأناضول والشام ومصر - تعيش زمن الدولة الرومانية المسيحية وليست الوثنية
بعدما أعلن (قسطنطين) إن الدين الرسمي للدولة هو الدين المسيحي، لذا فلا يوجد في
هذه الفترة الا جيوب صغيرة للوثنية، فليس هناك كفار بل هناك نصارى بعضهم على الحق
وبعضهم ليس عليه، كما هو حال كل دين بعد وفاة نبيه،لذا فقول المفسرين واختيارهم
بين الطرفين بأن هذا الطرف مؤمن والطرف الثاني كافر مما لا دليل عليه إطلاقاً,
لكنه اعتقاد خاطيء عند الرعيل الأول من المفسرين جرّاء روايات أجمع العلماء على
ضعفها، إذ أن المشهور أن عامة روايات قصص الأنبياء لا تثبت
نام کتاب : بحوث لفظية قرآنية نویسنده : عبد الرحمن العقيلي جلد : 1 صفحه : 120