فالراسخون في العلم يسلِّمون لله حتى إن لم يعلموا ما الذي حصل بالتفصيل
اذا آمنوا بأنه من الله. يقول أمير المؤمنين عليه السلام (واعلم أن الراسخين في
العلم هم الذين أغناهم عن اقتحام السدد المضروبة دون الغيوب الاقرار بجملة ما
جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب، فمدح الله اعترافهم بالعجز عن تناول ما لم يحيطوا
به علما. وسمى تركهم التعمق فيما لم يكلفهم البحث عن كنهه رسوخا.) ([62])
وروى الشيخ الصفار عن زرارة بن حمران (كان يجالسنا رجل من أصحابنا فلم يكن
يسمع بحديث الا قال: سلِّموا حتى لُقِّب، فكان كلما جاء قالوا: قد جاء سلِّم، فدخل
حمران وزرارة على أبي جعفر عليه السلام فقال: إن رجلاً من أصحابنا إذا سمع شيئا من
أحاديثكم قالوا: سلِّموا، حتى لُقِّب، وكان إذا جاء قالوا: جاء سلِّم، فقال أبو
جعفر عليه السلام: قد أفلح المسلمون إن المسلمين هم النجباء) ([63]).
أمّا الطرف الثاني فهم الذي يظهر أنهم شملهم لعن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم بقوله (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور
نام کتاب : بحوث لفظية قرآنية نویسنده : عبد الرحمن العقيلي جلد : 1 صفحه : 119