responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مستدرك الكافي نویسنده : الدكتور علي عبد الزهرة الفحام    جلد : 1  صفحه : 160
وأما اللّطيفُ فَلَيسَ على قِلّةٍ وقُضافَةٍ([358]) وصِغَرٍ، ولكنْ ذلكَ على النّفاذِ في الأشياءِ والامتناعِ من أنْ يُدرَكَ، كَقَولِكَ: لَطُفَ عَنّي هذا الأمرُ، وَلَطُفَ فُلانٌ في مَذهَبِهِ، وقَولِهِ يُخبِرُكَ أنّهُ غَمَضَ فَبَهَرَ العَقلَ([359]) وَفَاتَ الطلبُ وعادَ مُتَعمِّقاً مُتَلطِّفاً لا يُدرِكُهُ الوَهَمُ، فَهكَذا لُطْفُ اللهِ، تَبارَكَ وَتَعالى عن أنْ يُدرَكَ بِحَدٍ أو يُحَدُّ بِوَصفٍ، واللّطافَةُ مِنّا الصِّغَرُ والقِلّةِ، فَقَد جَمَعَنا الاسمُ واختَلَفَ المَعنَى.

وأما الخَبيرُ فالذي لا يَعزُبُ عنْهُ شئٌ ولا يَفوتُهُ شيء، لَيسَ للتجربةِ ولا للاعتبارِ بالأشياءِ فَيُفيدُهُ([360]) التجرِبةُ والاعتبارُ عِلماً [و] لولاهما ما عَلِمَ([361])، لأنَّ مَنْ كانَ كَذلكَ كَانَ جاهِلاً، واللهُ لَم يَزَلْ خَبيراً بِما يَخلُقُ، والخَبيرُ مِن الناسِ المُستَخبِرُ عن جَهلِ المُتعلّمِ، وَقَد جَمَعَنا الاسمُ واختَلَفَ المَعنى.

وأمّا الظاهِرُ فَلَيسَ مِن أجلِ أنّهُ عَلا الأشياءَ بِرُكُوبٍ فَوقَهِا، وَقُعُودٍ عَلَيها، وَتَسَنُّمٍ لذُراهَا، ولكنَّ ذلكَ لقَهرِهِ ولغَلبتِهِ الأشياءَ ولقُدرتِهِ عِليها كَقولِ الرّجُلِ: ظَهَرْتُ على أعدائي وأظْهَرَني اللهُ على خَصمِي، يُخبِرُ عن الفَلَجِ


[358] القضافة بالضم بمعنى النحافة.

[359] في الكافي (غمض فيه العقل).

[360] في العيون (فتفيده).

[361] في الكافي: (فعند التجربة والاعتبار علمان ولولاهما ما علم).

نام کتاب : مستدرك الكافي نویسنده : الدكتور علي عبد الزهرة الفحام    جلد : 1  صفحه : 160
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست