ثُمَّ وَصَفَ نَفسَهُ تَباركَ وتَعالَى بأسماءٍ دَعَا الخَلقَ إذْ خَلَقَهُم وتَعَبَّدَهُم وابتلاهُم إلى أنْ يَدعُوهُ بِهَا، فَسَمّى نَفسَهُ سَميعاً بَصيراً قادراً قائماً([338]) ظاهِراً باطناً لَطيفاً خَبيراً قوِيّاً عَزيزاً حَكيماً عَليماً وما أشَبهَ هذهِ الأسماءَ، فَلَمّا رَأى ذلكَ مِن أسمائِهِ الغَالونَ([339]) المُكَذِّبُونَ وَقَدْ سَمِعونَا نُحَدِّثُ عن اللهِ أنّه لا شئ مِثلُهُ ولا شئ من الخَلقِ في حالِهِ قالوا: أخبِرونا إذْ زَعَمتُم أنّه لا مِثْلَ للهِ ولا شِبْهَ لَهُ كَيفَ شارَكتُمُوهُ في أسمائِهِ الحُسنى فَتَسَمّيتُم بِجَميعِهِا؟! فإنَّ في ذلكَ دليلاً على أنّكُم مِثْلُهُ في حالاتِهِ كُلِّهَا أو في بعضِها دونَ بَعضٍ إذْ جَمَعَتْكُمُ([340]) الأسماءُ الطّيِّبةُ، قِيلَ لَهُم: إنَّ اللهَ تباركَ وتعالى ألزمَ العبادَ أسماءً مِن أسمائِهِ على اختلافِ المَعانِي، وذلكَ كمَا يَجْمَعُ الاسمُ الواحدُ مَعَنيينِ مُخْتَلِفَينِ، والدليلُ على ذلكَ قَولُ النّاسِ الجائزُ عندَهُم الشّائِعُ([341])، وهُوَ الذي خاطَبَ اللهُ [عز [337] في الكافي: لا يوجد (الثاني). [338] في الكافي: زيادة (ناطقاً) بعد (قائماً)، وفي العيون: (فسمى نفسه سميعاً بصيراً قادراً قاهراً حياً قيوماً ظاهراً..). [339] في الكافي: (القالون) وهو الأوفق للنص. [340] في الكافي (جمعتم)، وما في المتن أوفق. [341] في العيون (السائغ).
[337] في الكافي: لا يوجد (الثاني).
[338] في الكافي: زيادة (ناطقاً) بعد (قائماً)، وفي العيون: (فسمى نفسه سميعاً بصيراً قادراً قاهراً حياً قيوماً ظاهراً..).
[339] في الكافي: (القالون) وهو الأوفق للنص.
[340] في الكافي (جمعتم)، وما في المتن أوفق.
[341] في العيون (السائغ).