بابويه القمي قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق
رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يعقوب الكليني([333])، قال:
حدثنا علي بن محمد [المعروف بعلان]، عن محمد بن عيسى [بن عبيد]، عن الحسين بن خالد([334])،
عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه قال: إعلَمْ - علّمَك اللهُ الخيرَ - أنَّ اللهَ تباركَ
وتعالى قَديمٌ، والقِدَمٌ صِفَةٌ دَلّت([335]) العاقِلَ على أنّهُ لا شئَ
قبلَهُ ولا شئ مَعهُ في دَيمُومِيَّتِهِ، فقَد بَانَ لنا بإقرارِ العامةِ مع([336]) معجزةِ الصِّفةِ أنّه لا شئ
قبلَ اللهِ ولا شئ معَ اللهِ في بقائِهِ،
[333] روى شيخنا الكليني هذا الحديث
في الكافي 1/120 وقد أدرجناه في هذا المستدرك لسببين: أولهما أنه ورد هاهنا مسنداً
وفي الكافي مرسلاً، وثانيهما أنه يشتمل على اختلافات عديدة في الكلمات والعبارات
سنشير لها في موردها إن شاء الله تعالى.
[334] ذكر السيد الخوئي في رجاله
أنه مردد ما بين (الحسين بن خالد الخفاف) و(الحسين بن خالد الصيرفي) وكلاهما من
أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام، والحق أن الأول من أصحاب الإمام الصادق عليه
السلام ولم تعهد له رواية عن الكاظم فضلاً عن الرضا عليه السلام، وما ذكره السيد
الخوئي من إدراكه عصر الرضا عليه السلام بعيد، ورواية محمد بن علي بن محبوب عنه
التي استدل به الخوئي على ذلك تحتمل الإرسال ولا سيما مع عدم التصريح بالتحديث،
وعليه فالحسين بن خالد هو الصيرفي وليس ثمة راوٍ بهذا الاسم يروي عن الكاظم والرضا
عليهما السلام.
[336] في الكافي وعيون أخبار الرضا
وبعض نسخ التوحيد: لا يوجد (مع)، والمراد بمعجزة الصفة أن العقلاء عجزوا عن إدراك
كنه القدم مهما تعمقوا فيه، أو أن يقصد بمعجزة الصفة أنها أعجزت أحداً منهم من أن
يدعيها لنفسه أو ينفيها عن الله تعالى.