responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين عليها السلام الملقبة بسكينة نویسنده : السيد محمد علي الحلو    جلد : 1  صفحه : 19
به لن تضلّوا بعدي، أمرين أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض وعترتي أهل بيتي، وأنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض»([8]).

ولم تكن أمّته قد سمعت ما وعته بالأمس حتّى تستعدي عليهم اليوم، فهذا عليّ عليه السلام يهجره المهاجرون، ويخذله الأنصار، ويحيلونه إلى مأمور بعد ما كان أميرهم في غدير خم، تلك الواقعة التي أكحلت عيون قوم وأزكمت أنوف آخرين، فما كان من هؤلاء إلاّ ويسوقون علياً عليه السلام إلى بيعتهم مكثوراً، يخذله قومه وأهل مودّته، إلاّ نفرٌ قليل منهم ثبتوا رغم بريق السيوف وشروع الأسنّة، وليس للحسن بن علي عليهما السلام شأنٌ للنصرة عند هؤلاء القوم، الذين آثروا ابن حربٍ على حربهم مع سبط الرسول فأسلموه عند الوقعة، وأحبّوا العافية عن نصرة الحقّ، واختاروا الخضوع على العزّة في ظلّ كتاب الله وعترة نبيّهم، ولم يحيلوا بينه وبين عدوّه، الذي جرّعه غصص الفتن قبل أن يجرّعه كأس المنون على يد زوجته جعدة بنت الأشعث، فذهب صابراً محتسباً يشكو ما لاقاه لربّه، ويبث ما عاناه لجدّه.


[8] المعجم الكبير للطبراني: ج3، ص65.

نام کتاب : عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين عليها السلام الملقبة بسكينة نویسنده : السيد محمد علي الحلو    جلد : 1  صفحه : 19
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست