كما أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أهله وعمومته واقرّهم على حبّهما
وبيّن لهم عظيم منزلتهما حتى صار ذلك مركوزاً لدى الهاشميين من أهله كما هو مركوزٌ
عند المسلمين طرّاً.
فعن مدرك بن عمارة قال: رأيت ابن عبّاس آخذاً بركاب الحسن والحسين فقيل
له: أتأخذ بركابهما وأنت أسنّ منهما؟ فقال: إنّ هذين ابنا رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم، أو ليس من سعادتي أن آخذ بركابهما([7])؟!
ولم تنقطع عناية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بولديه بانقطاع الوحي عند
رحيله صلى الله عليه وآله وسلم إلى ملكوت الله الأعلى بل أمر أمّته بحبّهما
وطاعتهما؛ ليكون قرير العين بسبطيه هذين وأبويهما، وهم يحملون عيبة علمه ومكنون
حكمته، وضنّ عليهم من التخلّف عنهم وتركهم، فقال:
«يا أيّها الناس
إنّي تارك فيكم ما إن أخذتم
[6] سنن الترمذي: ج5، ص656،
ح3769، كتاب المناقب، باب 31، مناقب الحسن والحسين.
[7] ترجمة الإمام الحسين لابن عساكر
من تاريخ دمشق، تحقيق المحمودي: ص146، ح188.
نام کتاب : عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين عليها السلام الملقبة بسكينة نویسنده : السيد محمد علي الحلو جلد : 1 صفحه : 18