نام کتاب : عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين عليها السلام الملقبة بسكينة نویسنده : السيد محمد علي الحلو جلد : 1 صفحه : 156
وتارة أنّها تزوّجت من
ولده الحسن بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وهذا الاضطراب يؤكد عدم وقوع الحادثة
لتناقضاتها الواضحة واضطرابها البيّن.
ثالثاً: أن خبر زواجها من زيد بن عمرو بن عثمان ثمّ طلاقها من قبل سليمان
بن عبد الملك أمر يثير السخرية، فهو يصوّر السيّدة آمنة بأنّها امرأة خرقاء، ترتكب
أعمالاً لا يقدم عليها إلاّ الأحمق، فما معنى خروجها إلى مكة ثمّ عودتها إلى
المدينة ثمّ خروجها إلى مكة، وهكذا لا يقر لها قرار، حتى إنّ ذلك أثار حفيظة
الخليفة الأموي فأمر العثماني بطلاقها؟!
قال الإصفهاني: بعد طلاق سكينة من الأصبغ المرواني فخلف عليها العثماني،
وشرطت عليه ألاّ يطلّقها ولا يمنعها شيئاً تريده، وأن يقيمها حيث خُلّتها أمّ
منظور، ولا يخالفها في أمر تريده، فكانت تقول له: يا بن عثمان أخرج بنا إلى مكة،
فإذا خرج بها فسارت يوماً أو يومين قالت: ارجع بنا على المدينة، فإذا رجع يومه ذاك
قالت: أخرج بنا على مكة، فقال له سليمان بن عبد الملك: اعلم أنّك قد شرطت لها
شروطاً لم تفِ بها فطلّقها، فطلّقها([181]).
وهذا التصرف الأهوج الذي صوّره الخبر لا ينسجم مع امرأةٍ سوية عاقلة، بل
هو يحكي عن تصرفات امرأة حمقاء لا همّ لها إلاّ