نام کتاب : عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين عليها السلام الملقبة بسكينة نویسنده : السيد محمد علي الحلو جلد : 1 صفحه : 136
السياسية عمن يشغل منصبه، فتسارع مروان إلى اقتناص الفرصة
السياسية هذه كونه الوريث السياسي للأمويين، فنصّب نفسه لرأس نظام أموي مرواني
جديد، وهو ما حدى بمنافسيه السياسيين على استغلال هذه الظروف السياسية، فوثب عبد
الله بن الزبير على مكة بعد صراعات دموية عنيفة، مقتطعاً بذلك مكة وما والاها،
وضامّاً إلى إمارته البصرة وما حاذاها، حتى طمع في الكوفة، فكانت وقعة مصعب مع
المختار، وما نجم عنها من سفك دماء شيعة علي عليه السلام، وإعلانها إمارة زبيرية
بعد ذلك.
لم يكن هذا الوضع الزبيري قد أراح عبد الملك بن مروان
الذي يُعدّ موطّد الحكم الأموي المرواني فعلاً، فابن الزبير قد امتدّ نفوذه في
أرجاء البلاد الإسلامية وشاع أمره، وحيل ذلك بين نفوذ بني أميّة المهدّد كيانهم من
آل الزبير، وبين طموحاتهم المستقبلية التي ترنو إلى السيطرة على جميع الأنحاء
الإسلامية دون منافس عسكري أو معارض سياسي له سطوته وآثاره.
وطبيعي أن يكون لهذا المنافس القوي في حسابات
الأمويين الأولوية في تصفية، وانتزاع ما في يده من الإمارة، وقد رافق ذلك تحسّباً
حذراً من تحركات الإمام علي بن الحسين عليهما السلام الذي فرِغَ توّاً من واقعة
الطفّ، وقد رأى مصارع أبيه وآل بيته أمامه ارتكبها الأمويون بأبشع صورةٍ، ولابد أن
يكون علي
نام کتاب : عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين عليها السلام الملقبة بسكينة نویسنده : السيد محمد علي الحلو جلد : 1 صفحه : 136