نام کتاب : الأمن في القرآن الكريم والسنة نویسنده : الشيخ خالد النعماني جلد : 1 صفحه : 91
ودوامه عليه، وأن يدعو له كما هو ديدن المؤمنين الأوفياء
الخلص، قال تعالى: وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ
رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ولإِِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإِْيمانِ ولا
تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ([185]).
هاء) سوء
الظن والسخرية
لقد جعل المولى تبارك وتعالى معياراً وميزاناً توزن به الناس، وهو معيار
التقوى، حيث قال سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا
خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ
لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ
عَلِيمٌ خَبِيرٌ([186])، وجاء في الحديث الشريف
ما يتضامن مع هذه الحقيقة القرآنية، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أيها
الناس، إنّ ربكم واحد وإنّ أباكم واحد، كلكم لآدم، وآدم من تراب، إِنَّ
أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ وليس لعربي على أعجمي فضل إلا
بالتقوى. ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم. قال: فليبلغ الشاهد الغائب»([187]).
وقد جاء في تفسير علي بن إبراهيم، قال علي بن إبراهيم في قوله: «فَإِذَا
نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ فإنّه ردٌّ على من يفتخر
بالأنساب. قال الصادق عليه السلام: لا يتقدم يوم